الهجرة المليونية وصوت الشعب لرفض الاحتلال

0

وليد محمد سليمان

بعد الانتفاضة المباركة في كوردستان، التي انطلقت في رانية وانتهت في كركوك، بدأ نظام البعث الوحشي هجومًا مضادًا، في محاولة لإعادة احتلال كوردستان مرة أخرى وإلحاق الأذى بالشعب الكوردستاني البطل.

لكن شعب كوردستان قرر ألا يبقى بعد الآن تحت ظل سلطة نظام البعث القمعي.

لذلك، قرر الجميع، في يوم 31 آذار، القيام بهجرة مليونية والتوجه نحو حدود شرق وشمال كوردستان.

كانت الهجرة المليونية صرخة شعب مظلوم ومضطهد، أوصلت نداء الشعب الكوردستاني إلى العالم.

وقد جلبت هذه المسيرة دعمًا دوليًا، ولم تسمح بإنهاء مكتسبات الانتفاضة، بل أجبرت المجتمع الدولي على مساندة كوردستان.

ومن جهة أخرى، كانت المسيرة المليونية رسالةً إلى العالم بأن شعب كوردستان يفضل الجوع والتشرد والموت على البقاء تحت حكم نظام البعث.

وفي تلك الفترة، تم إنشاء المنطقة الآمنة (التي تخضع اليوم لسلطة حكومة اقليم كوردستان).

كما لعبت دانيال ميتران، زوجة الرئيس الفرنسي انذاك فرانسوا ميتران، دورا مهما وأساسيا في طرح قضية شعب كوردستان داخل مجلس الأمن الدولي.

ونتيجة لهذه الجهود، صدر القرار 688 في 5/4/1991 عن الأمم المتحدة، والذي منع نظام البعث من شن هجمات مسلحة ضد شعب كوردستان.

كذلك، تقرر إنشاء منطقة آمنة فوق خط العرض 36، ونشر قوات التحالف في قاعدة إنجرليك العسكرية، لحماية شعب كوردستان من هجمات نظام البعث، فيما عُرف بـ”قوة المطرقة الجاهزة”.

وبعد ذلك، تم إرسال قوات مسلحة لحماية المواطنين وإعادة النازحين عند عودتهم إلى ديارهم.

لقد كانت المسيرة المليونية صرخةَ وآهات شعب كوردستان البطل، وعلامةً على وحدته وتماسكه.

وفي الوقت نفسه، كانت صوتًا واضحا وموقفًا موحدا لشعبنا في رفض الاحتلال والدكتاتورية والظلم والاستبداد.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.