بعدما ذبلت ملامحي، ادركتُ متأخرةً،

بعدما ذبلت ملامحي،
ادركتُ متأخرةً،
أن الصورة هي العنوان،
وأن الأبجدية
تغرق كلّ يوم
في وحل الفلاتر،
والمساحيق،
وفائض البوتكس.
وأنا.. أنّى لي
من الوجهِ الصبوح
طيفٌ أو كيان؟
أُبحرُ بأشرعةِ القصيدة
في بحرٍ لا يلجه،
إنس، ولا جان
ولا يرنّمه شيخ أو قبطان،
الكلّ يُحدّق كالممسوس…
ثم يمرّ كغريبٍ في جوقة غربان.
“انشري صورة”
هكذا يعظني مرشد الصفحات الخفي، فهو يعي كل الوعي انّ
“الناسُ جياعٌ للبريق،
نَهِمِينَ للا معنى،
أما النصوص،
فلتغرق بحسرتها النصوص،
لِلُصوص الصفحات،
وضعاف النفوس.
………
أيها العالم المُسطّح،
صحيح..
أن الصور معشوقة الأثير،
لكنّك نسيتَ ايها العالم الميّت،
أنّ القصائد… تُعاش، تتنفّس، تنهض، تتمرّغ، وتستكين، إذ أنّ لكل قصيدة فارس وسلطانة، وأشباه وغانيات..
أنا لستُ مرآتك، أيّها الأثير،
لستُ انعكاسًا لفضولك المتعجّل،
أنا قصيدتي ذاتي أحيانا،
تشبهني كمرآتي التي لم تخدشها اظافر الزيف،
لهذا أكتبُ بلا ملل، كي لا أنحلّ
في لُزوجة الإعجابات،
ولا أُباع في نخاسة السطور..
المشاع، لل”متشابقات ” الجُدُد.
غادا محمد فواد السلمان