في حضرةِ عينيه

0


أذوبُ…
كما يذوب كأس النبيذ
حين تلامسه الشفاهُ ببطء
وتنسى الخمرة اسمها.
عينيه
ليل معتق،
كلما حدقت فيه
سكرَ قلبي
دون أن يشرب.
في نظرته
ارتباكُ الشهوة الأولى،
وطمأنينة من يعرف
أن العطشَ لا يُدان
إذا كان الماء إنسانًا.
أميل نحوه
فتسيل لغتي،
تصير همسا،
وتتكسرحروفي
على صدره
كزجاج لم يحتمل الدفءَ.
في حضرته
لا أقاوم الذوبان،
أنا الكأسُ
وهو النبيذ،
وأنا الذنب الجميل
الذي لا أطلب لهُ غفرانا.
وكلما أمعنَ النظر
فاض قلبي،
حتى أخاف
أن يُسكرهُ حبي
فيضعني جانبا
لأبرد…
ولا أتعافى.
ح.م

Leave A Reply

Your email address will not be published.